منصور مندور – مصر
نستقبل هذه الأيام ذكرى ولادَةِ النبي مُحمدٍ رسولِ اللهِ عليهِ صَلَوَاتُ اللهِ وسلامُهُ ورحمتُه؛ ما أعْظَمَهَا من مُناسَبَةٍ كريمةٍ عمَّ بِها النُّورُ أرجاءَ المعمورةِ، ما أعظَمَهَا من حَدَثٍ حَوَّلَ تاريخَ الجزيرةِ العربيةِ من قبائل متناحرة مشتتة يفتك بعضها ببعض إلى أمة متماسكة متعاضدة، يحس قويهم بضعيفهم، وغنيهم بفقيرهم، كانوا يتباهَوْن بالرذائِلِ والمحرَّمات ويرفَعُون لواءَ الشرك وعبادَة الاوثانِ، ثم صاروا مهدَ العلمِ والنُّور والإيمان، ودولةَ الأخلاق والعدل والأمان، بهديِ النبيِ محمدٍ عليهِ الصّلاةُ والسلامُ، فقد بيّنَ الله تعالى عظيمَ منتهِ على البشرية
أبابكر امبوج /السنغال
لقد تميّزت السنغال من بين الدول الواقعة في غرب القارة السمراء بتعدد الطرق الصوفية الموجودة فيها، ولهذا السبب فهي تشهد مراسم كبيرة ومدهشة في شهر المولد المبارك. لقد لوحظ هذا الاهتمام الكبير من السنغاليين بهذا العيد منذ سنين خلت، تعود إلى القرن العشرين الميلادي، ويُعتبر شيوخ الطريقة التيجانية في "تواوون" من أوائل من سنّوا فيها هذه السنة، ودعوا إليها أتباعهم ومريديهم، ففي سنة 1902م استأنف الشيخ (الحاج مالك سي) تنظيم هذا العيد مع بعض تلاميذه وأتباعه في فناء داره بتواوون، وقد جهز لذلك طعاما ومشروبات تصدق بها إلى الحاضرين، ثم توالت التغيرات والتطوّرات سنة تلو أخرى، حتى أصبح في عهد من خلفه، من أولاده وأحفاده، عيدا تحضره جموع غفيرة من داخل السنغال وخارجها.